فئة من المدرسين
197
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
« مهما يك من شيء فزيد منطلق » فأنيبت « أما » مناب « مهما يك من شيء » فصار « أما فزيد منطلق » ثم أخرت الفاء إلى الخبر ، فصار « أما زيد فمنطلق » ؛ ولهذا قال : « وفا لتلو تلوها وجوبا ألفا » . * * * وحذف ذي ألفا قلّ في نثر إذا * لم يك قول معها قد نبذا « 1 » قد سبق أن هذه الفاء ملتزمة الذّكر ، وقد جاء حذفها في الشعر كقوله : 80 - فأما القتال لا قتال لديكم * ولكنّ سيرا في عراض المواكب « 2 »
--> ( 1 ) إذا : ظرف متضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب مفعول فيه متعلق بمحذوف جواب الشرط دل عليه الكلام السابق أي إذا لم يك قول قلّ الحذف لم : حرف نفي وجزم وقلب ، يك : فعل مضارع ناقص مجزوم وعلامة جزمه السكون المقدر على النون المحذوفة للتخفيف ، قول : اسم يك ، معها : مع مفعول فيه ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق ب « نبذ » وها مضاف إليه ، قد : حرف تحقيق نبذ : فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى قول : وجملة نبذ في محل نصب خبر يك ، وجملة لم يك مع اسمها وخبرها في محل جر بإضافة إذا إليها ، وجواب الشرط محذوف دل عليه الكلام السابق تقديره إذا لم يك قول قد نبذ فحذف الفاء قليل . ( 2 ) البيت للحارث بن خالد المخزومي : عراض : جمع عرض وهي الناحية ، المواكب : الجماعة ركبانا أو مشاة . يصفهم بالجبن وأنهم لا يقدرون على القتال ولكن يسيرون في جانب المواكب . الإعراب : أما : حرف شرط وتفصيل ، القتال : مبتدأ مرفوع ، لا : نافية للجنس تعمل عمل إن ، قتال : اسمها مبني على الفتح في محل نصب لدى : ظرف مكان مفعول فيه متعلق بمحذوف خبر لا النافية للجنس ، لدى مضاف والكاف مضاف إليه ، والميم للجمع ، وجملة لا مع اسمها وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ « القتال » ولكنّ الواو استثنافية ، لكن . حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر ، سيرا اسم لكنّ منصوب وخبرها محذوف تقديره ولكن سيرا لديكم أو لكم . ويجوز -